مجد الدين ابن الأثير
170
البديع في علم العربية
قولهم لمن ذكر أمرا قديما ذمّ زمانة : حينئذ الآن ، أي : كان ذلك حينئذ واسمع الآن . النوع الرّابع : في المفعول له ، وفيه فصلان : الفصل الأوّل : في تعريفه وهو الّذى يقع جوابا لمن قيل له : لم فعلت ؟ فيقول : لكذا ، فهو إذا السّبب والعلّة لوجود الفعل ، ولا بدّ منه لفظا ، أو تقديرا ؛ لأنّه لازم فعل كلّ مكلف ، وهو مقدّر باللّام . ومعنى " له " في قولهم : المفعول له : أن تكون تبيينا فاصلا بين المفعول به ، والمفعول فيه ، والمفعول معه ، أو تكون راجعة إلى الّلام ، كأنّك قلت : باب الذي فعل الفعل له ، أي : لأجله . ويكون معرفة ، ونكرة ؛ تقول : زرتك طمعا في بّرك ، وطمع برّك ، والطّمع في برّك ، قال اللّه تعالى : يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ « 1 » .
--> ( 1 ) 19 / البقرة .